السيد علي الطباطبائي
531
رياض المسائل
نقل الاطلاق عنهما ( ولو خصا ذلك ب ) اليوم ( الثالث ) أو بالاعتكاف اللازم ( كان أليق بمذهبهما ) . لأنا بينا أن الشيخ ذكر في النهاية والخلاف أن للمعتكف الرجوع في اليومين الأولين من اعتكافه ، وأنه إذا اعتكفهما وجب الثالث ، وإذا كان له الرجوع لم يكن لايجاب الكفارة مع جواز الرجوع وجه ، لكن يصح هذا على قول الشيخ في المبسوط فإنه يرى وجوب الاعتكاف بالدخول لا فيه ( 1 ) ، ونفى عنه البعد في المدارك . قال : لأن الاطلاق لا عموم له ، فيكفي في العمل به إجراؤه في الواجب ( 2 ) . وفيه نظر ، للزوم إرجاع الاطلاق إلى العموم بالاتفاق حيث يتساوى أفراده ، بالإضافة إلى ما يرجع إلى اللفظ من التبادر ونحوه - كما نحن فيه - مع أن إطلاقه بترك الاستفصال عموم هذا . وهو في بحث ما يجب على المعتكف اجتنابه ، قال : وهل يختص هذه المحرمات بالاعتكاف الواجب أو يتناول المندوب أيضا ؟ إطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي الثاني وتقدم نظيره في التكفير في صلاة النافلة والارتماس في الصوم المندوب ( 3 ) انتهى . وهو كما ترى ظاهر في منافاته لما قدمناه عنه سابقا . ومما ذكرنا عنه أخيرا يظهر الجواب عن استبعاد المحقق وجوب التكفير في نحو المندوب ، مع عدم وجوب أصله . ثم دعواه إطلاق كلام الأصحاب - بالإضافة إلى المحرمات - منظور فيه أيضا ، فإن من جملتهم جده في الروضة ( 4 ) ، وهو قد خالف فيه فقيدها
--> ( 1 ) المعتبر : كتاب الاعتكاف ح 2 ص 743 . ( 2 ) مدارك الأحكام : كتاب الاعتكاف ج 6 ص 361 . ( 3 ) مدارك الأحكام : كتاب الاعتكاف ج 6 ص 361 . ( 4 ) الروضة البهية : في الاعتكاف ج 2 ص 157 .